محمد نبي بن أحمد التويسركاني

71

لئالي الأخبار

من العمل والمتوكل لا يسئل ولا يردّ ولا يمسك شيئا خوف الفقر أقول : لا ينافي ما مرّ قول الصّادق عليه السّلام التوكّل أن تعقل بعيرك ثم تقول توكّلت على اللّه في حفظه . وما روى أن أعرابيّا دخل مسجد النبىّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم فقال اعقلت ناقتك ؟ قال : لا قد توكّلت ، فقال : أعقلها وتوكّل لان التوكّل محلّه القلب والحركة في الطّلب ، وتسبيب الأسباب لا ينافيه إذا اعتقد انّها وتأثيرها من اللّه تعالى ، كيف وقد امر اللّه بها بقوله : « فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ » وامر به نبيّه ومنع عن القعود في البيت ، وقول اللهم أرزقنى كما مرّ نبذ من الثاني في الباب قريبا في لؤلؤ ما يعاضد ما مرّ في اللؤلؤ السّابق ، ويزيد سكون القلب بالفقر ويأتي نبذ من الأول في الباب السادس في لؤلؤ ما ورد في فضل طلب المعاش لنفسه ولعياله . گفت پيغمبر بآواز بلند * * با توكل زانوى اشتر ببند رمز الكاسب حبيب اللّه شنو * * از توكل در سبب كاهل مشو رو توكل كن تو با كسب اى عمو * * جهد ميكن كسب ميكن مو بمو جهد ميكن جد نما تا وارهى * * ور تو از جهدش بمانى ابلهى گر توكل ميكنى در كار كن * * كسبكن پس تكيه بر جبار كن وممّا يحصل منه التوكّل والتّسليم والرّضا ملاحظة قوله تعالى : وان يمسسك اللّه بضرّ من بلاء ، أو شدّة ، أو مرض ، فلا كاشف له الا هو وان يردك بخير من صحّة جسم ونعمة ، وخصب ، ونحوها « فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ » وقال تعالى : ليس شئ أفضل عندي من التّوكل علىّ والرّضا بما قسمت وقد مرّ في الشّرط التّاسع عشر وفي لؤلئين بعده أخبار شريفة وقصص منيعة لها مدخل عظيم في حصول التوكّل وتأتى في تضاعيف الباب قصص وحكايات مفيدة لذلك فينبغي لمن أراد سلوك طريق التوكّل أن يجعل نفسه بين يدي اللّه وتقديراته فيما يجرى عليه أوله من الأمور والمضائق والبلايا والآمال كالطفل مع امّه حيث لا يعرف غيرها ولا يؤخذ الا ثديها ولا يتعلّق الّا بها وإذا زجرته أو ضربته أو بعدّته عن نفسها يشتدّ سعيه إليها ولا يتوجه